أنت غير مسجل في منتدى الريح . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

منتدى الريح
البطاقات الجوال الصور الصوتيات الفيديو المقالات الأخبار المنتديات الرئيسية

ماسنجريات

بأبي و أمي أنت يا رسول الله ~

عـودة للخلف   منتدى الريح °ˆ~*¤®§( الـمـنـتـديـات الـعـامـة )§®¤*~ˆ° ملتقـــي الريــح للشريعه والحياة
التسجيل المساعدة القوانين قائمة الأعضاء التقويم بحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة

ملتقـــي الريــح للشريعه والحياة يــختــص بــالـمـواضـيع الـديـنيـة وفــق نهــج اهـل الــسـنة والجـمـاعة فقط


جديد الفتاوي

ملتقـــي الريــح للشريعه والحياة



الرد على الموضوع اضف موضوع جديد
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 07-05-2008, 03:21 AM   #51
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
تفريغ أمعاء الميت قبل دفنه
المجيب:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
قاضي في محكمة مكة المكرمة
التصنيف :
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/تغسيل الميت وتكفينه التاريخ 10/06/1428هـ
السؤال:
في إحدى الدول الأوروبية عندما يموت أحدهم (من غير المسلمين)، وقبل إجراءات الدفن يقوم ممرضون مختصون بتفريغ أمعاء الميت ومعدته بواسطة أجهزة تقوم بامتصاص السوائل، ثم يُنظَّف ويُجمَّل ويُلْبَس البدلة، فهل يجوز للممرضين والممرضات المسلمين أن يقوموا بهذا العمل لغير المسلم؟


الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى من والاه، وبعد:
فهذه العملية المشار إليها في السؤال تشبه ما قرره الفقهاء في باب الجنائز من استحباب الضغط برفق على بطن الميت قبل تغسيله لإخراج ما في بطنه منعا لخروجه أثناء أو بعد التغسيل، فالذي يظهر مشروعية هذا العمل في الجملة من حيث الأصل، ما لم يصاحبه محذور شرعي آخر، كاطلاع أحد الجنسين على عورة الآخر فيمنع لذلك، حيث إن الأصل أن يقوم بتغسيل الرجل رجلٌ والمرأة امرأةٌ لما يترتب على ذلك من الاطلاع على العورات، والعملية المذكورة من جنسه من هذا الوجه فقط، باعتباره إجراءً طبيًّا أو عرفًا طبيًّا لا إجراء شرعيًّا، فليس هذا من باب غسل الميت المشروع فيما بين المسلمين بعضهم لبعض، والذي ينفرد باختصاصه لبعضهم.
فالخلاصة أن هذا جائز بالنسبة للممرضة المسلمة لامرأة غير مسلمة، ولا يجوز لها ذلك للمسلم أو غيره إذا لزم منه الاطلاع على عورته. والله أعلم.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-05-2008, 03:21 AM   #52
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:

ابتداء تكون عقيدة التثليث
المجيب:[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التصنيف:[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة التاريخ 12/06/1428هـ
السؤال:
متى دخلت عقيدة التثليث في المسيحية، وهل نقلت عن المسيح عليه السلام أقوال في عبوديته لله سبحانه وتعالى وتوحيده؟

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ جوابا على السؤال حول ابتداء ظهور عقيدة التثليث، أقول مستعينا بالعلي القدير سبحانه:
إن هذه العقيدة المنحرفة قد أخذت في التشكل ابتداء من مؤتمر نيقية الأول عام (325)م للتصويت حول طبيعة النبي عيسى عليه السلام؛ أهو رسول مؤيد بالمعجزات، أم أنها لا تصدر عن بشر, حيث اختير برعاية الملك قسطنطين من أصل (1800) أسقف (318) فقط (17,6%) أغلبهم ممن قبلت مقالتهم في أن المسيح عليه السلام (ابن الله) على ظاهر اللفظ لا المجاز، فأصدروا قرارا اعتمد مذهبا دانت به جملة أجيال اتباعا للتقليد غير ملتفتة لأقوال المسيح عليه السلام نفسه، ورأى (150) أسقفا من بعد في مؤتمر القسطنطينية الأول سنة (381)م أن يضيفوا (الروح)؛ لتكتمل أطراف معتقد التثليث.
أما أقوال المسيح عليه السلام نفسه التي أعلن فيها عبوديته لله تعالى وحده، وأنه ليس إلا رسول لله، فمنها ما نقل عنه بشهادة الكتاب نفسه أنه: "قضى الليل كله في الصلاة لله" لوقا (6/12), وأنه: "كان يعتزل في البراري ويصلي" (لوقا 5/16), وأنه قال: "لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" متى (4/10), وقال: "الحق الحق أقول لكم إنه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله" يوحنا (13/16), وعندما سُئِل: "يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس؟" متى (22/36), قال: "الرب إلهنا رب واحد" مرقس (12/29), وقال: "هذه هي الوصية الأولى والعظمى" متى (22/38), وقال: "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء" متى (5/17), وقد أعلن مرارا أنه ليس إلا رسول لله كسابقيه: "ليعلم العالم أنك أرسلتني" يوحنا 17\23, وقال: "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا.. لا أطلب مشيئتي بل مشيئة.. الذي أرسلني" يوحنا (5/30), وقال: "الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني" يوحنا 12\44, وقال: "الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية" يوحنا (5/24), ولما دعاه أحدهم صالحًا قال: "ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله" متى (19/17)، ومرقس (10/18)، ولوقا (18/19), تلك أقوال المسيح عليه السلام تخزي من يتهمه بأنه دعي يوما للتثليث خاصة مع قوله المسلط سيفا على رقاب السائرين على درب الطائفية لا يعون أين يقودهم الطريق: "من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يُدينه؛ الكلام الذي تكلمت به هو يُدينه في اليوم الأخير" يوحنا (12/48)؛ فهل من معتبر لينجو قبل فوات الأوان!, وكم من بينة في القرآن الكريم على الوحي؛ يقول العلي القدير: "وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتّخِذُونِي وَأُمّيَ إِلَـَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنّكَ أَنتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" [المائدة:116-117].

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-05-2008, 03:23 AM   #53
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان

جمع طلاق الثلاث بكلمة أو كلمات
المجيب [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة
التصنيف [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/الطلاق السني والبدعي التاريخ 15/06/1428هـ
السؤال هل هناك فرق بين قول الزوج لزوجته أنت طالق ثلاثاً، أو بالثلاث، وبين قوله: أنت طالق، ويكرر لفظ الطلاق ثلاثاً بحرف العطف أو بدونه؟




الجواب


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذا تلخيص لهذه المسألة من كلام أهل التحقيق، كشيخ الإسلام ابن تيمية[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، وتلميذه العلامة ابن القيم[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، والعلامة الشيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] – رحمهم الله جميعاً- فأقول مستعيناً بالله:
لقد قرر شيخ الإسلام –رحمه الله- بأنه لا فرق بين قوله: أنت طالق ثلاثاً، وبين قوله: أنت طالق، ثم أنت طالق، ثم أنت طالق، سواء نوى التأكيد أم لا، وسواء نوى الثلاث أم لا، وذلك كما في مجموع الفتاوى(23/7،8،67،71،73،76-77)، والاختيارات صـ(256).
وقال القرطبي في تفسيره (3/129): "ولا فرق بين أن يوقع ثلاثاً مجتمعتين في كلمة، أو متفرقة في كلمات".
وقال الشيخ محمد بن عثيمين –رحمه الله-:
"ليس بين ذلك فرق لا من حيث اللغة، ولا من حيث الدليل، ولا من حيث أقوال العلماء" أ.هـ من رسالته في الطلاق الثلاث (مخطوطة) ورقة:13 -.
قال شيخ الإسلام –رحمه الله- في الفتاوى (33/8) : "وهذا القول- يعني عدم وقوع الطلاق الثلاث بكلمة أو كلمات إلا طلقة واحدة- منقول عن طائفة من السلف والخلف من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مثل الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس القولان، وهو قول كثير من التابعين ومن بعدهم: مثل طاووس وخلاس بن عمر ومحمد بن إسحاق، وهو قول داود وأكثر أصحابه، ويروى ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وابنه جعفر بن محمد، ولهذا ذهب إلى ذلك من ذهب من الشيعة، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل".
ثم قال – رحمه الله-: "وهو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، فإن كل طلاق شرعه الله في القرآن في المدخول بها إنما هو الطلاق الرجعي.." أ.هـ.
والأدلة على ذلك ما يلي:
أولا: قوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ" [البقرة: من الآية229].
والطلاق المعتد به ما كان طلاقا للعدة على وجه مباح مأذون فيه، ومن طلق ثلاثا متتابعة فقد وقعت الثانية لغير العدة، لأنها لا تستأنف بها العدة، وهذا الطلاق مردود لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم، في الأقضية، برقم (1718).
ثانيا: قوله تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" [البقرة: من الآية228].
والقائلون بوقوع الثلاث المتعاقبات يقولون إنها لا تستأنف العدة بالطلقة الثانية، وهذا دليل على أنها ليس بطلاق، وإلا لزم استئناف العدة بها، أو مخالفة القرآن بإثبات طلاق بعد الدخول لا عدة فيه.
ثالثا: قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ" [الطلاق: من الآية1].
فالطلاق المأمور به ما كان في استقبال العدة،أما الطلاق التابع لطلاق آخر من غير رجعة بينهما لا تستقبل به العدة فلا يكون مأموراً به، وقد دل الحديث على أن من عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فهو رد.
رابعا: حديث" كان الطلاق الثلاث على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة.." أخرجه مسلم في الطلاق برقم (1472).
وهذا الحديث عامـ فيشمل طلاق الثلاث المتتابعات، والطلاق بكلمة واحدة.
خامساً: حديث ابن عباس –رضي الله عنهما– في طلاق ركانة لزوجه ثلاثاً في مجلس، وفيه قوله –صلى الله عليه وسلم- : "فإنما تملك واحدة فراجعها إن شئت فراجعها"، أخرجه الإمام أحمد برقم (2387)،( 1/ 265)، وأبو داود في الطلاق برقم (2196)، وأبو يعلى، والحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاراته، التي هي أصح من صحيح الحاكم، كما قاله شيخ الإسلام – رحمه الله- في الفتاوى (33/13).
وقال – رحمه الله- إسناده جيد، وله شاهد من وجه آخر رواه أبو داود.أ.هـ من الفتاوى(33/85).
وقال ابن القيم – رحمه الله- حكم الأئمة بهذا السند بعينه في حديث تقدير العرايا، وأخذوا به، وعملوا بموجبه أ. هـ. من إغاثة اللهفان(1/287 – 288)، وزاد المعاد (5/264).
وقال –رحمه الله- : "وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه" أ.هـ من الإعلام (3/31).
فظاهر حديث ركانة يدل على عدم وقوع الثلاث المتعاقبات منه على المجموعة بلفظ واحد بلا تكرار، وذلك من ثلاثة وجوه:
الأول: أنه هذا هو المتبادر إلى الذهن.
الثاني: أنه لو كان هناك فرق بين كونها بكلمة واحدة، أو كلمات لاستفصل النبي – صلى الله عليه وسلم- منه، ولبين له ذلك.
الثالث: أنه لو كان بكلمة واحدة لذكر، لأنه أخص من كونه في مجلس واحد، ولا يترك الأخص إلى ما هو أعم.
وقد اعترف كثير من الموقعين للثلاث بأن الطلاق المذكور يشمل ما وقع متعاقبا.
سادساً: قوله –صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". أخرجه مسلم، في الأقضية برقم (1718).
فقوله: (عملاًً) نكرة في سياق الشرط، فيعم كل عمل يكونه تارة موافقاً وتارة مخالفاً، وهذا احتراز من العمل الذي لا يقع إلا على وجه محرم فقط كالظهار، فإنه يعمل به وإن لم يكن عليه أمر الله ورسوله، فإذا وقع –يعني العمل الذي يوافق تارة ويخالف تارة- على الوجه الذي ليس عليه أمر الله ورسوله فهو رد، والطلاق من الأعمال.
فإن قيل: هذا يقتضي أنه إذا جمع الثلاث بأي صيغة فإن الطلاق لا يقع أصلاً؛ لهذا الحديث.
فالجواب: أن الأحاديث دلت على وقوع الطلاق واحدة – كحديث ابن عباس وحديث ركانة- اعتباراً بأصل الطلاق، وإلغاء للوصف المحرم.
سابعاً: قوله- صلى الله عليه وسلم- "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق"، أخرجه البخاري برقم (2168)، ومسلم، برقم (1504).
فإن قلنا: إن الحديث يعم كل ما التزم به الإنسان وألزم به نفسه، فإنه يشمل العقود، والفسوخ، والشروط التي يشترطها أحد المتعاقدين، ومن الفسوخ الطلاق، فإنه فسخ وحل لقيد الزوجية أو بعضه، وإن قلنا: إن الشرط هنا خاصة بما يشترطه أحد المتعاقدين، فإنه يقاس عليها العقود، والفسوخ قياساً جلياً، لاتفاقهما في العلة، وهي وقوع ذلك على وجه لا يوافي كتاب الله.
فإن قيل: إذا نوى الثلاث بهذا اللفظ: (أنت طالق، و طالق، وطالق) وأرادها فهل يقع كما نواه؟
فالجواب: بأن ذلك مشروط بموافقة الشرع، فإذا خالف الشرع فهو مردود، فلا بد هنا أن تكون الطلقة الثانية بعد رجعة صحيحة، والمرأة مستقبلة للعدة، وهكذا الطلقة الثالثة، فكما أنه إذا طلقها وهي حائض لا يقع الطلاق على الصحيح –مع أنه قد نواه وأراده فكذلك هنا لمخالفة الشرع في المسألتين، فإذا وجد مانع، أو فات شرط، فلا طلاق، حتى وإن كرره ونواه.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-07-2008, 01:22 AM   #54
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
هل يسلم إنسان من الذنوب؟
المجيب:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
نائب رئيس المحكمة العامة في الخرج
التصنيف :
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/التوبــة التاريخ 01/08/1428هـ
السؤال:
كيف نجمع بين حديث: ما من امرئ إلا وله ذنب يعتاده حتى يلقى الله تعالى به، وبين الأحاديث التي تقول: إن المعاصي والذنوب سبب في المصائب وحرمان الرزق؟
وهل يمكن أن يكون هناك إنسان بلا ذنب؟ وهل اللمم (المعاصي الصغيرة) التي يقع فيها الإنسان تكون سبباً في المصائب التي تصيب الإنسان؟






الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لابد أن نعلم يقيناً أنه لا يوجد في حقيقة الأمر تعارض بين نصوص الكتاب والسنة الصحيحة؛ لأن الجميع وحي من الله تعالى. قال عز من قائل: "قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُم بِالْوَحْيِ" [الأنبياء:45]. وقال سبحانه "وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" [النجم:3-4]. وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه –وأشار إلى فيه- إلا الحق" أخرجه أحمد برقم (6510) ومواضع أخرى، وأبو داود برقم (3614)، وابن خزيمة برقم (2280)، وهو حديث صحيح.
وإذا عُلِم هذا تبين أن ما يوجد من النصوص مما يوهم التعارض سببه أن النص غير صحيح، أو أننا أخطأنا في فهمه، أو جهلنا معناه، أما في حقيقة الأمر فلا يوجد تعارض؛ لأن الكل من عند الله الكتاب والسنة الصحيحة "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً".
ومما تقدم ننتقل للجواب على السؤال بأجوبة:
أولاً: أن الحديث ضعيف، فقد أخرجه الطبراني في معجمه الكبير برقم (10666) من حديث عبد الله بن نمير عن عتبة بن يقظان عن داود علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعتبة بن يقظان ضعيف. وأخرجه أيضاً برقم (12457) في معجمه الكبير، وبرقم (5880) في معجمه الصغير، وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية (3/211) من حديث مصعب بن المقدام عن أبي معاذ –سليمان بن أرقم- عن أبي بشير جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وسليمان بن أرقم ضعيف.
وإذا كان الحديث ضعيفاً فلا حاجة بنا إلا تكلف الجواب عنه.
فإن قيل إن الحديث ثابت صحيح أو حسن فقد أخرجه الطبراني في معجمه الكبير برقم (11810) من حديث علي بن حفصة المدائني، عن عبيد المكتب الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، ورجال السند كما قال الهيثمي في المجمع (10/201) ثقات. وصحح الحديث من المعاصرين الألباني كما في السلسة الصحيحة برقم (2277)، وفي صحيح الجامع برقم (5735) = فالجواب هو ثانياً: أن تفهم الحديث كاملاً، فإن في آخره ما يبين معناه ونصه كاملاً "ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفَيْنَة بعد الفَيْنَة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا. إن المؤمن مُفَتَّنًا تواجاً نِسيًّا إذا ذكر ذكر". والمعنى أن المؤمن يفتن ويبتلى بالذنب، ويتوب وينسى ويقع في المعصية وإذا ذكر ذكر، وقد يعاود الذنب المرة بعد الأخرى.
ومن المؤمنين من يكون له ذنب لا يفارقه حتى يفارق الدنيا. وهذا معنى صحيح دل عليه الكتاب والسنة والواقع المشاهد من أحوال الناس. فإن الله تعالى لم يثنِ على المؤمنين بعصمتهم من الذنوب، وإنما أثنى عليهم بالتوبة منها وعدم الإصرار عليها. قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ" [الأعراف:201]. وقال تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [آل عمران:135].
وقال الله تعالى في الحديث القدسي "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم" أخرجه مسلم برقم (2577) من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم" أخرجه مسلم برقم (2749) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ولله تعالى فيما قدره وكتبه على عباده المؤمنين من الوقوع في الذنوب حكم بالغة قد ندرك بعضها ويخفى علينا الكثير. فمن ذلك تحقق معنى أسماء الله تعالى: الغفور الرحيم اللطيف الحليم غافر الذنب وقابل التوب. ومنها ما يورث الذنب من الانكسار والذلة والحياء من الله تعالى والافتقار إليه، وهذا هو حقيقة العبودية التي من جاء بها وجد السعادة والهداية، ولذا نجد حال بعض العباد أكمل وأحسن بعد الوقوع في الذنب والتوبة منه، كحال الثلاثة الذين خُلِّفُوا، وحال ما عز بن مالك والغامدية رضي الله عنهم أجمعين.
وفي أثر عن الحسن مرسلا: "إن العبد ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة، وإن العبد ليعمل بالحسنة فيدخل بها النار" أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (150) وغيره، والمعنى: تكون السيئة سبباً لدخول الجنة لما تورثه من الخوف والذلة لله تعالى والتوبة إليه. وتكون الحسنة سبباً لدخول النار لما تورثه من العُجْب بها والإدلاء بها على الله.
ثالثاً: أن كون الله تعالى قدر وشاء أن يقع بعض عباده في الذنوب ويستمر عليها، ثم هو مع ذلك يرتب عليها المصائب والابتلاءات وحرمان الرزق -لا يعني أن الله تعالى عاقب العبد على شيء خارج عن إرادة العبد واختياره إذا أمره، فالله تعالى أعطى العبد مشيئة واختياراً، وبين له طريق الهداية من طريق الضلالة، وأنزل الكتب وأرسل الرسل الذين يبينون ذلك إعذاراً إلى خلقه، وقطعاً لأي حجة، قال تعالى: "رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" [النساء:165]. فليس لأحد حجة بعد أن بين الله له طريق الهداية من طريق الضلالة، ولذا لا يعذب الله أحدا إلا بعد البيان، قال تعالى: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً" [الإسراء:15].
وكون الله تعالى علم وشاء أن تقع هذه الذنوب من عباده لا يعني أنه أحب الذنب وشرعه دينا، ففرق بين ما شاءه الله وقدره وأراده كوناً وبين ما أحبه وشرعه ديناً. والله عز وجل قد جعل الذنوب سبباً للمصائب مع عفوه عن الكثير، قال تعالى: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ" [الشورى:30]. وقال تعالى: "فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ" [العنكبوت:40]. وقال "فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ" [المائدة:49]. وفي الحديث: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" أخرجه أحمد برقم (5/277)، وابن ماجه برقم (90)، وابن حبان برقم (872) من حديث ثوبان رضي الله عنه. فهذا قدره وهذه سنته في خلقه، والواجب على العبد هو أن ينظر الأمر والنهي فيفعل الأمر ما استطاع إليه، ويجتنب النهي، ولأجل ذلك خلقه الله تعالى، فإن غلبته نفسه ووقع في الذنب فليبادر للتوبة، وليعلم أن ذلك من نفسه. قال تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" [فصلت:46].
وقول السائل: هل يمكن أن يكون هناك إنسان بلا ذنب؟ فالجواب: لا يمكن. لأن ذلك يعني العصمة، وهي منتفية عن الخلق إلا الأنبياء والرسل فيما يبلغونه عن الله تعالى، أما غير ذلك فيقع منهم الخطأ والذنب، لكنهم لا يُقرون عليه ويتوبون منه، والعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية.
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الاتفاق على أن الرسل لا تقر على الخطأ والذنب، ثم قال: "هل يقع منهم بعض الصغائر مع التوبة منها أولا يقع بحال؟" ثم قال: "وأما السلف وجمهور أهل الفقه والحديث والتفسير.. فلم يمنعوا الوقوع إذا كان مع التوبة كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وإذا ابتلى بعض الأكابر بما يتوب منه فذاك لكمال النهاية لا لنقص البداية" اهـ. من جامع المسائل –المجموعة الرابعة صـ40-41 فهذا في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام، فكيف بمن دونهم. المهم التوبة والإنابة والرجوع إلى الله تعالى.
وما بعد النبوة منزلة أعظم من الصديقية، ولما قال الصديق الأكبر أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: "قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني أنك أنت الغفور الرحيم". أخرجه البخاري برقم (834)، ومسلم برقم (2705).
وثبت في الصحيحين برقم (6398)، ورقم (2719) عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني. اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير". وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وقول السائل: وهل اللمم (المعاصي الصغيرة) التي يقع فيها الإنسان تكون سبباً في المصائب التي تصيب الإنسان؟ الجواب: بلا شك أن من الذنوب كبائر، ومفهوم ذلك أن هناك صغائر. وهذه الصغائر أهون من الكبائر في الجملة، وهي مما تكفرها الصلاة والصيام بشرط اجتناب الكبائر. قال تعالى: "إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ" [النساء:31]. وقال صلى الله عليه وسلم "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر" أخرجه مسلم برقم (233) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكن الشأن في معرفة الصغائر، فإن من الناس من يظن بعض الذنوب صغائر وهي كبائر. قال أنس رضي الله عنه وهو من صغار الصحابة وممن تأخرت وفاته إلى 93هـ وقيل بعدها" إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات –أي المهلكات- أخرجه البخاري برقم (6492).
كما أن الصغيرة قد يقترن بها من الاستخفاف ما يجعلها كبيرة، وقد يُصِرُّ عليها صاحبها فتهلكه. فالصغائر إذا اجتمعت أهلكت، وكانت سبباً في المصائب. قال صلى الله عليه وسلم "إياكِ ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً" قاله لعائشة رضي الله عنها. أخرجه النسائي وابن ماجه برقم (4243)، وابن حبان في صحيحه برقم (5542). كما أن الصغائر إذا اقترن بها الاستخفاف والإصرار تهلك وتورث الران على القلوب والعياذ بالله تعالى، أما بدون ذلك مع اجتناب الكبائر وفعل الفرائض فإنها مغفورة بإذن الله تعالى.
غفر الله لنا ولك ولإخواننا المسلمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-07-2008, 01:25 AM   #55
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
حكم إتقان التلاوة
المجيب:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض
التصنيف:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/علوم القرآن التاريخ 03/08/1428هـ
السؤال:
هل إجادة تلاوة القرآن الكريم فرض على من يستطيع التعلم، وإن لم يتعلم فهل عليه إثم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلقد أنزل الله القرآن على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام؛ وأحب من المسلم أن يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، وإذا كانت تلاوة القرآن عبادة، فإن معرفة كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؛ في هذه العبادة مطلب لكل مسلم حريص على قراءة القرآن كما أُنزل، يستوي في ذلك الأمر الصحابةُ، رضي الله عنهم، فضلاً عمن جاء بعدهم.
والقرآن له كيفية مخصوصة في الأداء لا يشاركه فيها غيره من وجوه الكلام، لذا نوَّه الرسول صلى الله عليه وسلم- بهذا في قوله: "مَن أحَبَّ أنْ يقرَأ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزل فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قراءةِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ". أخرجه أحـمد (4255)، وابن ماجة (138)، من حديث ابن مسعود، رضي الله عنه. كما لم يدع للصحابة -وهم عرب خُلَّص- مجالاً في الأداء، بل قال لهم: "اقْرَؤوا كَمَا عُلِّمْتُمْ". انظر مسند أحمد (832)، وصحيح ابن حبان (746)، وانظر كذلك صحيح البخاري (2410).
وقال لهم: "خُذُوا القُرآنَ عَلَى أَرْبَعَةٍ". أخرجـه البخاري (3760)، ومسـلم (2464)، من حديث ابن مسعود، رضي الله عنه. وحثَّهم على تحسين الصوت بالقرآن بقوله: "ليس مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بالقرآنِ". أخرجه البخاري (7527)، من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه. وفي رواية: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كأَذَنِهِ لنبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ". انظر صحيح البخاري (5024)، وصحيح مسلم (792) إلى غير ذلك من الآثار الدالة على قدر زائد على أداء حروفه بالعربية، وإذا تأملت هذه النصوص وغيرها مما جاء في أداء القرآن، وعلمت أن قراءته عبادة، وكيفية أداء العبادة سنة، وأن هذه السنة قد نقلها القراء كما نقلوا حروفه، فإن كنت تقبل نقلهم في الحروف فإن قبول نقلهم للأداء كقبول نقلهم للحروف سواء بسواء.
أقول إذا تأملت هذا، فإن إجادة تلاوة القرآن مطلب لكل مسلم، فمن مهر به كان مع السفرة الكرام البررة، ومن شق عليه كان له أجران، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، في قوله: "الماهِرُ بالقرآنِ معَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والَّذي يَقْرَأُ القُرآنَ ويَتَتعْتَعُ فِيه، وهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَه أَجْرَان". أخرجه البخاري (4937)، ومسلم (798)، من حديث عائشة، رضي الله عنها. ويعني بالأجرين: أجر تلاوته وأجر مشقته.
أما مسألة فرضية إجادة التلاوة فتحتاج إلى تحرير فقهي، إذ فرض الشيء على المسلمين ليس بالأمر الهين، لكن يكفيك قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بالقرآنِ". والله الموفق.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-07-2008, 01:26 AM   #56
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
هدي النبي –صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل
المجيب:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/قيام الليل والتراويح التاريخ 06/08/1428هـ
السؤال:
أرجو منكم أن تذكروا لي هدي النبي –صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل بشيء من الإسهاب. وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
فكان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إطالة الصلاة بالليل، وتطويل القراءة، وكان يداوم على قيام الليل في رمضان وغيره، وقد جاء في أحاديث كثيرة وصف صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل، منها ما يأتي:
عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي رَمَضَانَ ؟، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا .... أخرجه البخاري (1147)، ومسلم (738).
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ –رضي الله عنها- عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَن تَطَوُّعِهِ ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْن. أخرجه مسلم (730).
وعنها –رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. أخرجه البخاري (1119)، ومسلم (731).
وعن حذيفة –رضي الله عنه- قال : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. أخرجه مسلم (772).
وعن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- قال : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قَالَ: قِيلَ وَمَا هَمَمْتَ بِهِ ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ. أخرجه مسلم (773).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما- قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ –رضي الله عنها- فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوْ الْقَصْعَةِ فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ -أَوْ فِي سُجُودِهِ-: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا". أخرجه البخاري (117)، ومسلم (763).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ وَبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. أخرجه البخاري (7442)، ومسلم (769).
وعَنْ عَائِشَةَ –رضي الله عنها- قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه مسلم (486).
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ –رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك". وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي"، وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ"، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" أخرجه مسلم (771).
هذه بعض الأحاديث التي وصفت قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- بالليل، وما كان يقوله في ركوعه وسجوده ، وقد صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في رمضان وصلى بصلاته أناسٌ من أصحابه، ثم ترك الصلاة بهم خشية أن تفرض عليهم ، فعن أَبِي ذَرٍّ –رضي الله عنه- قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنْ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ" "إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ". ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنْ الشَّهْرِ وَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَدَعَا أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا الْفَلَاحَ قُلْتُ لَهُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ. أخرجه الترمذي (806)، وقال: حديث حسن صحيح.
وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ". وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ". أخرجه البخاري (1129)، ومسلم (761). هذا، والله أعلم.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-07-2008, 01:26 AM   #57
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
دراسة المرأة في الكلية المختلطة لسد حاجات النساء
المجيب:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/تعليم المرأة التاريخ 08/08/1428هـ
السؤال:
أنا طالبة في أحد المعاهد، ومدةالدراسة عامان، وقد انقضى العام الأول منهما، والسؤال، هو: عن حكم الدراسة في هذا المعهد مع التنويه إلى الأمور التالية:
- المعهد مختلط, وخاصة في العملي الذي يصل أحياناً إلى (سبع) ساعات من العمل، والحركة يومياً، وأضطر فيه إلى خلع القفازين.
- المواصلات كذلك فيها اختلاط بشكل كبير ومزعج، وأقطع يومياً 100كم لوحدي.
- العمل بعد التخرج ليس فيه اختلاط.
- أنا -ولله الحمد- ملتزمة بالحجاب الشرعي الكامل، وأحاول قدر المستطاع الالتزام بالحشمة، وتجنب الاختلاط مع الشباب.
- هذا المعهد مكلف جداً, وقد تم دفع مبالغ كبيرة خلال هذا العام.
- أنا -ولله الحمد- أقوم بنشاط دعوي بين أخواتي الطالبات قدر المستطاع.
فهل أنا آثمة إن تابعت الدراسة؟





الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يظهر لي –فيما ذكرت في سؤالك- من محظور في مواصلة الدراسة إلا قضية الاختلاط، وما قد ينجم عنه من مفاسد.
غير أني وجدت مع ذلك -والعهدة عليك- أموراً أخرى لا بد من اعتبارها ومراعاتها، وهي:
أولاً: أن مدة الدراسة في المعهد قد مضى نصفها، وأنك قد تكلفت مبالغ طائلة للدراسة فيه.
ثانياً: أن العمل بعد التخرج يخلو من الاختلاط تماماً.
ثالثاً: أنك ملتزمة بالحجاب الشرعي الصحيح والحشمة.
رابعاً: أنك مجتنبة الاختلاط مع الشباب ومحادثتهم.
خامساً: أنك تقومين بنشاط دعوي بين الطالبات.
ومراعاة لهذه الأمور المتحققة –فعلاً- يظهر لي أن المصالح المرجوة من دراستك راجحة على تلك المفسدة المظنونة.
لذا لا أرى عليك من حرج في مواصلة الدراسة في ذلك المعهد –بشرط التزام الحجاب الشرعي الصحيح، وتجنب مخالطة الشباب ومحادثتهم بقدر المستطاع-، لا سيما وأن الاختلاط إنما حرم سدًّا للذريعة، ومن المتقرر عند جمهور العلماء، أن ما حرم سدًّا للذريعة يباح عند المصلحة الراجحة.
على أن هذا خاص بمن هي في مثل حالك، ولا ينسحب على كل من أرادت التسجيل في مثل هذا المعهد المختلط.
أسأل الله بمنه ورحمته أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، وأن يثبتك على طاعته، ويستعملك في مرضاته، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-07-2008, 01:27 AM   #58
مشرفة ملتقى الريح للمرأة العصرية والازياء والديكور وملتقى الريح للصحة والطبخ /--{.. أحس إني بقايآ رحمةٍ في عالم ملعون ..}--
 
الصورة الشخصية لـ روعة الأحســـــاس
 
إحصائية العضو







روعة الأحســـــاس غير متصل

المشرف المميـز 
عدد الأوسمة: 1 (المزيد ...)

العنوان:
هل كان عيسى عليه السلام يهوديا؟
المجيب:[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
أستاذ مشارك في جامعة الملك سعود كلية التربية- قسم الدراسات الإسلامية التصنيف:[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]/التراجم والسير التاريخ 09/08/1428هـ
السؤال:هل المسيح عيسى ابن مريم كان يهوديا؟

الجواب:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فاليهود هم قوم موسى عليه السلام، واختلف في سبب التسمية، فقيل في ذلك أقوال كثيرة منها: أنها مأخوذة من الهود وهو الرجوع والتوبة، أخذا من قوله (هدنا إليك) أي رجعنا إليك، وقيل من الهود، وهو الإيماء بالرأس أو الجسم عند القراءة، وقيل نسبة إلى يهوذا، ثم خففت الذال أو قلبت دالا، وسموا بذلك لأن أبناء يهوذا هم أشهر أسباط بني إسرائيل، وإليك أقوال العلماء في ذلك:-
قال ابن جرير رحمه الله في تفسيره: "وأما الذين هادوا فهم اليهود، ومعنى هادوا تابوا، يقال منه هاد القوم يهودون هودا وهادة، وقيل: إنما سميت اليهود يهوداً من أجل قولهم: إنا هدنا إليك".
وقال العيني في شرحه على صحيح البخاري: "قوله من اليهود هو علم قوم موسى عليه السلام، وفي (العباب) اليهود اليهوديون، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجي وزنج ورومي وروم، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام؛ لأنه معرفة مؤنث يجري في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجر كالحي انتهى، وسموا به اشتقاقا من هادوا أي مالوا أي في عبادة العجل، أو من دين موسى، أو من هاد إذا رجع من خير إلى شر ومن شر إلى خير، لكثرة انتقالهم من مذاهبهم، وقيل لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة، وقيل معرب من يهوذا بن يعقوب بالذال المعجمة، ثم نسب إليه فقيل يهودي، ثم حذفت الياء في الجمع فقيل يهود، وكل منسوب إلى جنس الفرق بينه وبين واحده بالياء وعدمها نحو روم ورومي كما ذكرناه".
وقال الراغب في مفرداته: "يهود في الأصل من قولهم هدنا إليك، وكان اسم مدح، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازما لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح".
فعلى هذا فالمسيح عليه السلام ليس يهوديا بهذا الاعتبار، أي ليس من أتباع موسى عليه السلام، وإن كان المسيح عليه السلام من بني إسرائيل، أي من سلالة يعقوب عليه السلام، لأن يعقوب عليه السلام وصف بإسرائيل فذريته هم بنو إسرائيل، والمسيح منهم بهذا الاعتبار، لكنه ليس يهوديا.
فالمسيح عليه السلام من بني إسرائيل، وأرسل إلى بني إسرائيل، قال تعالى: "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ" [الصف:6]. وقال عز من قائل: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ" [المائدة:72]. والله أعلم والهادي إلى سواء الصراط.

 

روعة الأحســـــاس غير متصل   الرد باقتباس
 
 
 
قديم 07-09-2008, 05:41 AM   #59
نائبة المشرف العام - نسمـ الروح ــة
 
الصورة الشخصية لـ °• شـمـ الصباح ــس °•
 
إحصائية العضو